ما الذي تبدو عليه سوريا بعد عام من الثورة؟

 

ندوة سوريا: إعادة الإعمار والتعاون ودور المجتمع المدني

في يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، نظّمت جمعية الصداقة الفنلندية السورية بالتعاون مع قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة هلسنكي ندوةً بعنوان: سوريا بعد عام واحد: إعادة الإعمار والتعاون ودور المجتمع المدني. وقد استمع الحاضرون خلال الندوة إلى مداخلات مثيرة للاهتمام من باحثين وخبراء متخصصين في شتى المجالات، تناولت الأوضاع الراهنة في سوريا وإعادة بناء مؤسسات المجتمع.

تعمّق المشاركون في استعراض الوضع الحالي في سوريا، والتحديات التي يواجهها الفاعلون في مختلف القطاعات في مرحلة ما بعد الثورة، فضلاً عن المجالات التي يمكن فيها تعزيز التعاون بين فنلندا وسوريا. ولا تزال سوريا تعاني من جملة من التحديات، أبرزها: القصور في الخدمات الأساسية، والحاجة الماسّة إلى المساعدات الإنسانية، وعدم الاستقرار الأمني.

ونظراً لأن جزءاً كبيراً من البنية التحتية الحيوية في البلاد قد دُمِّر وأُخرج من الخدمة، فإن ظروف المعيشة تبقى صعبة للغاية. ويُقدَّر أن نحو ثلث المخزون السكاني في سوريا قد تضرّر بشدة أو دُمِّر كلياً، في حين لا يزال الملايين من السوريين ينتظرون فرصة العودة إلى ديارهم. وعلى الرغم من أن نحو 1.26 مليون لاجئ تمكّنوا من العودة إلى سوريا عقب سقوط النظام، يُقدَّر عدد النازحين داخلياً بنحو 7.4 مليون شخص حتى الآن.

بيد أنه على الرغم من هذه التحديات، فإن إعادة الإعمار باتت ممكنة. وقد تصدّرت عدة محاور النقاش في كثير من المداخلات، من بينها: تأمين الخدمات وسبل العيش، والتعاون الطبي، ودعم الفاعلين المحليين ومنظمات المجتمع المدني. كما شُدِّد على أهمية إفساح المجال لأصوات من يُهمَّشون في الغالب. وفي هذا الإطار، تناولت الندوة دور المرأة في إعادة الإعمار، وسلّطت الضوء على نشاط منظمات النساء داخل سوريا وعلى الصعيد الدولي.

كان الخيط الجامع لمحاور اليوم واضحاً: فرغم سقوط الديكتاتورية، لا يزال أمام سوريا طريق طويل من العمل الدؤوب من أجل إعادة الإعمار، وما يزال الأمل مشوباً بالقلق وعدم اليقين. وقد حان الوقت للتطلّع إلى المستقبل والتفكير في كيفية معالجة التحديات القائمة في سوريا عبر تعميق التعاون بين البلدين. فحتى الجهود المتواضعة يمكن أن يكون لها أثر بالغ.

افتُتحت الجلسة بكلمات ترحيبية من الأستاذ هانّو يوسولا، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة هلسنكي، ومن سيركو كيفيستو، الرئيسة الفخرية لجمعية الصداقة الفنلندية السورية، ومن هانّو هينونن، رئيس وحدة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفنلندية. وأدارت الجلسة الكاتبة والصحفية سانا-ماريا يوكينن. وتحدّث في الندوة كلٌّ من: الباحثة تيينا هيبّا، والناشطة المدنية نضال جوجك، والباحث عروة عبدالله، وممثّل مكتب منظمة الكنيسة للمساعدات الخارجية في سوريا ذو الفقار معلا.


المصادر:

عروض المتحدثين والنقاشات التي جرت خلال ندوة سوريا:
REACH, Shelter Cluster, & UNHCR. (23 يناير 2026). تقييم أضرار الإسكان على المستوى الوطني في سوريا (أكتوبر–نوفمبر–ديسمبر 2025). ReliefWeb. https://reliefweb.int/report/syrian-arab-republic/syria-nationwide-housing-damage-assessment-october-november-december-2025

Jaa tämä blogi: